عُشاقُ الجِنان في أحواضِ الرمضان (2)

 

 

مسألة :

هل تجوز للمرأة تناول الحبوب التي تؤخر الحبوب ؟

بخلاف العلماء.. تجوز للمرأة تناول الحبوب التي تؤخر الحيض مثل حبوب منع الحمل حيث تستمتع بصيام الشهر كله وقيامه ولا يفوتها شيء من صيام أيامه ولا قيام لياليه ولكن الذي يوافق عمل المسلمين في خير القرون، أن تساير المرأة الفطرة التي فطر الله الناس عليها وهذا الأمر كتبه الله على بنات آدم كما صح في الحديث، ولا حرج على المسلمة أن تفطر وتقضي ما فاتها بعد رمضان كما كان يفعل نساء السلف الصالح، على أن تناول هذه الحبوب ليس ممنوعاً شرعاً، إذ لا دليل على منعه ما لم يكن من ورائه ضرر على المرأة، كما لا يليق بالفتاة العذراء أن تتناول هذا النوع من الحبوب .

الرابع: أن يكون الوقت قابلاً للصوم ، فلا يصح صوم يومي العيد وأيام التشريق، فإنها أوقات غير قابلة للصوم،، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته))

ومسلم " رواه البخاريأي لرؤية هلال شهر رمضان

الخامس : النية من الليل لكل يوم واجب
 فلا بد من إيقاع النية ليلا بدليل قوله صلى الله عليه و سلم في الحديث الذي روته حفصة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه و سلم : ( من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له ) بمعني يجب أن تبيت النية كل ليلة لقول النبى صلى الله عليه وسلم ، وكذا التعيين فلا يصح الصيام دون تعيين نوع الفرض أهو  هو كفارة أو نذر  لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم (
وإنما لكل إمرئ ما نوى ) فهذا ظاهر في اشتراط التعيين  .

 

فرائض الصيام                                                            3 -

 

فصيام شهر رمضان المبارك عبادة عظيمة خصها الله بخصائص منها ما ورد فيالحديث القدسي الذي أخرجه البخاري ، قال الله تعالى :

)) كل حسنة بعشر أمثالها الى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ((

1-  النية في الليل قبل طلوع الفجر :  ومحلها القلب، لقوله تعالي :

(( وَمَا أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ))

وقول الرسول صلى الله عليه وسلم (( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى)) رواه البخاريّ ومسلم

 فلا يشترط النطق بها باللسا ن وتجب النية لكل الليلة لأن صوم كله عبادة مستقلة  ، ويجب أيضًا تعيين الصوم في النية كتعيين أنه من رمضان أو أنه عن نذر أو أنه عن كفارة وإن لم يبين سببها. ثم إنه يجب أن ينوي لكل يوم فلا يكفي أن ينوي أول الشهر عن الشهر كله عند الشافعي .

                                                          

 

 

سنن الصوم              4-


أولاً :

يُسن إذا شتمه أحد أو قائله أن يقابل إساءته بالإحسان ويقول : إني صائم ، لما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قال :

(( الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم مرتين والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي الصيام لي وأنا أجزي به والحسنة بعشر أمثالها ))

رواهالبخاري ومسلم

ثانياً :

يسن للصائم السحور لما ثبت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم:((  تسحروا فإن في السحور بركة))رواه البخاري ومسلم

ثالثاً :

يستحب تأخير السحور لما رواه البخاري عن أنس عن زيد بن ثابت رضي الله عنهم قال  (( تسحرنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قام إلى الصلاة قلت : كم كان بين الأذان والسحور قال قدر خمسين آية )) رواه البخاري

رابعاً :

يستحب تعجيل الفطر لقوله  صلى الله عليه وسلم : ((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر))رواه البخاري ومسلم

خامساً:

يستحب وقت الافطارعلى رطبات وإلا فتمرات وإلا فماء وتحصل السنة برطبة واحدة وبالاثنتين والأكمل بثلاث لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ((كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يفطر قبل أن يصلي على رطبات فإن لن تكن رطبات فتميرات فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء ))
سادساً :

يسن أن يقول عقب الفطر  " اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت وبك آمنت ولك أسلمت وعليم توكلت ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله يا واسع المغفرة اغفر لي الحمد لله الذي أعانني فصمت ورزقني فأفطرت اللهم وفقنا للصيام وبلغنا فيه القيام وأعنا عليه والناس نيام وأدخلنا الجنة بسلام " ذلك لأن الصائم دعاؤه مستجاب لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد )) (10)


أعمال هذه الليلة


ست اعمال  ينبغي أن يشغل المسلم بها ليالي العشر الأخيرة كلها ؛ طلباً لليلة القدر ، وهي :
1
 - القيام
لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :«مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [أخرجه البخاريقال الإمام النووي : قِيَام رَمَضَان مِنْ غَيْر مُوَافَقَة لَيْلَة الْقَدْر وَمَعْرِفَتهَا سَبَب لِغُفْرَانِ الذُّنُوب ، وَقِيَام لَيْلَة الْقَدْر لِمَنْ وَافَقَهَا وَعَرَفَهَا سَبَبٌ لِلْغُفْرَانِ وَإِنْ لَمْ يَقُمْ غَيْرهَا . اهـ .

وقال أيضا : وَالْمُرَاد بِقِيَامِ رَمَضَان صَلاة التَّرَاوِيح ، وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى اِسْتِحْبَابهَا . اهـ .


2- الدعاء
لقول عائشة رضي الله عنها : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا ؟ قَالَ :قولي (اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي)


 المحافظة على الفرائض       3-

والمحافظة على الفرائض مطلوب في كل وقت، ولما كانت الفرائض أحب الأعمال إلى الله كانت المحافظة عليها في ليلة القدر من آكد الأعمال ، قال الله تعالى في الحديث القدسي : (وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ) رواه البخاري.

 المحافظة على المغرب والعشاء في جماعة 5-
لحديث مسلم الذي حدث به عثمان بن عفان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ )
 الاجتهاد في العبادة 6-
فعن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : (( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ)) [البخاري ومسلم] .
أن يجتهد في عبادته فوق عادته ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف كل رمضان في العشر الأخيرة، ولايقرب نساءه، قال تعالى :{وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187

 الاعتكاف 7-
وبه يتمكن الإنسان من التشمير عن ساعد الجد في طاعة الله ، ولذا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ كما قالت عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري

صلاة التراويح 8-
     أجمع المسلمون على سنية قيام ليالي رمضان ، وقد ذكر النووي أن المراد بقيام رمضان صلاة التراويح يعني أنه يحصل المقصود من القيام بصلاة التراويح (9)

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
 من قام رمضان إيمانا واحتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه ) *(9)

 

 

 

مبطلات الصيام                                    5-

1- لإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس

                                                                                         أ- ترك اكل والشرب

إدخال شئ من الطعام و كل ما له حجم ولو صغير إلى الرأس أو البطن ونحوهما من منفذ مفتوح كالفم والأنف ( ولو كان ذلك أجزاء صغيرة كدخان السيجارة) والقبل والدبر من الفجر إلى المغرب .
ومن أكل أو شرب ناسيا ولو كثيرا لم يفطر ولو في صيام النفل ففي الحديث الصحيح
" من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه"رواه البخاري
وكذا ما يصل إلى جوف الصائم ، إما أن يكون وصل إليه عن طريق الفم أو الأنف فهذا يفسد الصوم و يفطر به الصائم ، لا فرق بين دواء وغيره.
وأما ما يصل إلى جوفه أو غيره من بدنه من غير طريق الفم والأنف كالحقن والأدويةالشرجية والإبر، فإنه ينظر إن كان القصد منها التغذية أم لا، فإن كان القصد منها التغذية فإن الصائم يفطر بتناولها لأنها في حكم الطعام ، وإن لم يقصد منها التغذية ، بل مجرد التداوي فلا يفطر الصائم بتناولها في أظهر قولي العلماء ، لأنها لاتناقض مقاصد الشرع في الصيام .

ب- ترك اخراج القئ عمدا
 
إخراج القيء بالإصبع ونحوه وإن لم يرجع منه شيء الى الجوف وأما من غلبه القيء ولم يبلع منه شيئا فلا يفطر ولكن يظهر فمه قبل أن يبلع ريقه ،قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :
 ((من ذرعه القيء (أي غلبه) وهو صائم فليس عليه قضاء ومن إستقاء فليقض)) (رواه الحاكم والأربعة)

 
....



التصنيف : الإسلام والحياة

اترك تعليقا :

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

كل الحقوق محفوظة ل عبدالفتاح بن عبد العزيز (فاتح)

استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل