عُشاقُ الجِنان في أحواضِ الرمضان (3)

 

 

ج - والوَطءُ عمدا في الفَرْج

إخراج المني بالإستمناء أو المباشرة فإنه مفطر أما إنزال بلا مباشركالنطر فلا يفطر

وأما الجماع في نهار رمضان يأتي على رأس مبطلات الصيام، ففي "الصحيحين"، عن أبي

هريرة- رضي الله عنه- قال : جاء رجل إلى النبي- صلى الله عليه و سلم- وقال

 هلكتُ يا رسول الله 

قال وما أهلكك؟)

قال: وقعت على امرأتي في رمضان 

فقال: ( هل تجد ما تعتق رقبة؟ 

قال: لا

قال: ( فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟

قال: لا

قال: ( فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا؟)

قال : لا. ثم جلس.

فأتى النبي- صلى الله عليه وسلم- بعرق فيه تمر، فقال: ( تصدّق بهذا

قال: فهل على أفقر منَّا؟ فما بين لابتيها،"أي: أرض بها حجارة سود، ما يدل على شدة فقرها"، أهل بيت أحوج إليه منّا، فضحك النبي- صلى الله عليه و سلم- حتى بدت نواجذه، وقال ((إذهب، فأطعمه أهلك)) 

أما إذا كان الصائم لديه القدرة على كبح جماح شهوته، فإن مقدمات الجماع، من القُبلة ونحوها، مع عدم الإنزال، لا تفسد صومه، فقد ثبت عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبِّلني وهو صائم، وأيُّكم يملك إربه، كما كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يملك إربه ) رواه مسلم.

 

د - الحجامة

والمقصود بالحجامة، شقُّ أو جرح عضو من الجسد، كالرأس أو الظهر، لسحب الدم منه؛ لقول النبي- صلى الله عليه وسلم- ((أفطر الحاجم والمحجوم )) رواه أبو داود و ابن ماجه .

أما خروج الدم بالرعاف، أو الجرح، أو الإصابة، أو أخذ دم قليل للتحليل، فلا يفطر؛ولكن ما كان في معنى الحجامة، كسحب الدم الكثير للتبرع، فإنه يفطر؛ لأنه يؤثر في البدن كتأثير الحجامة

ر- الحيض، والنِّفاس

وهو خروج دم الحيض،والنفاس، فلقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة: ((أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم"؟ ))أخرجه البخاري ، ومسلم ،

س - الجنون

يبطل الصيام على الجنون لعدم تكليفه ولايصح صومه  لقوله ( ( رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يفيق ) قال النووي في المجموع الحديث صحيح . وفي رواية أخرى : ( رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن المبتلى حتى يبرأ ، وعن الصبي حتى يكبر ) وقد رمز له السيوطي بالصحة ، وقال ابن حجر رواه أبو داود والنسائي والدار قطني والحاكم وابن حبان وابن خزيمة من طرق عن علي وفيه قصة جرت له مع عمر وعلقها البخاري . ولا يلزمه القضاء؛ لأنه ليس أهلاً للعباد

ص -  والرِّدة‏‏

يبطل الصيام علي الردة - اعاذنا الله - فمن وقع في شيء منها وهو صائم فسد صومه وعليه العود فورا إلى الإسلام بالنطق بالشهادتين سواء كانت

- كفر القولي : كالذي يسبّ الله أو القرآن أو الإسلام

{ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ ، لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } التوبة ( 65/66 )

-كفر الاعتقادي : كاعتقاد أن الله جسم أو ضوء أو روح

كفر الفعلي: كرمي المصحف في القاذورات أو السجود لصنم

فإن عاد إلى الإسلام وجب عليه القضاء لأنه التزم ذلك بالإسلام فلم يسقط ذلك بالردة كحقوق الآدميين

  

مكروهات في الصيام

 

وبعد أن عرضنا لمبطلات الصيام ومفسداته، نجد أنه لزامًا علينا أن نحذر الصائم من مكروهات الصيام

 

- 1- المبالغة في المضمضة والاستنشاق: لخشية أن يذهب الماء إلى جوفه؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً )).

 

1-   2- بلع النخامة لأنها من الفضلات: و ذلك يصل إلى الجوف، ويتقوى به
  أماذوق الطعام لغير الحاجة، فإن كان محتاجاً ضرورياإلى ذلك - كأن يكون طبَّاخاً يحتاج لذوق ملحه وما أشبهه- فلا بأس، مع الحذر من وصول شيء من ذلك إلى حلقه .

3- التكاسل عن العمل في نهار رمضان؛ لأن العمل عبادة.

4-  قضاء نهار رمضان في النوم، ما لم يكن هناك ما يدعو إلى ذلك فعليك ان تقضي وقتك بقراءة القرءان واحضار مع الجماعة بالصلوات المفروضة وكثرة الاستغفار والدعاء والسنن كالصلاة الضحي وغيرها.

5-  نزه نفسه  عن الكذب والشتم والغيبة والنميمة ولا يماري ولا يعمل عملا يجرح به صومه ، يقول عليه الصلاة والسلام : (( فإذا كان صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد فليقل إني امرؤ صائم )) رواه البخاري .

ويقول صلوات الله وسلامه عليه : ( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) رواه البخاري .

 

                                                                                 

 

مايجب عليه القضاء لمن ترك الصيام عذرا

 

لو أن إنسان عليه قضاء من رمضان كامرأة عليها قضاء، أو رجل سافر في رمضان فأفطر، أو مريض عليه قضاء، ينبغي ألا يتطوعوا بصيام قبل القضاء، لكن لو أنه تطوع قبل القضاء صح تطوعه في غير الست من شوال، لكن مخطئ؛ لأنه يجب عليه أن يبرئ ذمته أولاً، فيبادر إلى الفرض ولا يقدم عليه النفل.

 

المريض :

إن كان المرض مستمراً لا يرجى بعلاج من ذلك المرض  او كبر السن فعليه فحينئذ يجب عليها الإطعام عن كل يوم مسكيناً.

قضاء الصوم عن الميت  ومن مات وعليه صيام من رمضان أطعم عنه مسكين لكل يوم مد و صوم الكبير  والشيخ إن لم يستطع الصيام  يفطر ويطعم عن كل يوم مدا  صوم الحامل والمرضع  ان خافتا على أنفسهما أفطرتا وعليهما القضاء وإن خافتا على أولادهما أفطرتا وعليهما القضاء والكفارة عن كل يوم مد اماصوم المريض والمسافر سفرا طويلا يفطران رهاويقضيان قال الله تعالي ( فمن كان مريضا او علي سفر  فعدة من ايام احر)

 

 

                                                                                المصادر

 

(1) - الحديث أخرجه البخاري ( 1900 )

(2)- شرح صحيح مسلم : للنووى جـ7صـ 188 0

(3)- الحديث أخرجه البخاري أيضاً ( 1900 )

(4)- انظر تفسير ابن كثير (4/533

( 5)-[تفسير ابن كثير (4/532

(6)- أخرجه مسلم فى صحيحه – كتاب الطهارة – باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة حديث رقم (370)0

(7)- أخرجه مسلم فى صحيحه – كتاب الحج – باب فضل العمرة فى رمضان حديث رقم (2276)

 

(8)-  تفسير ابن كثير : جـ1صـ268 0 

 

 

فتح الباري: 4 / 251         (9)-

أخرجه البخاري فى صحيحه  - كتاب صلاة التراويح- باب فضل من قام رمضان * حديث رقم(1920‏) ، وأخرجه مسلم فى صحيحه - كتاب صلاة المسافرين وقصرها- باب الترغيب في قيام رمضان  - حديث رقم (‏1306‏)0

(10)- بن ماجه ج 1 / كتاب الصيام باب 48 / 1753

 

                                                                           مراجع الكتب

1- لخصته من كتاب الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

2- فقه العباد لإمام الشافعي

3- فقه الإعتكاف لفضيلة ( أ.د خالد بن علي المشيقح)

4-تحقيق الآمال في إخراج زكاة الفظر بالمال (للعلامة  أمد بن الصدبق الغماري)

5- حكم الإخراج القيمة في زكاة الفطر( د . عبدالله الغفيلي


بقلم : عبدالفتاح عبدالعزيز الفاتح




التصنيف : الإسلام والحياة

اترك تعليقا :

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

كل الحقوق محفوظة ل عبدالفتاح بن عبد العزيز (فاتح)

استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل