نبذة عن تارايخ اللغة الصومال ...

 

نبذة عن تارايخ  اللغة الصومال .. 

 

 
 
مقدمة 
 الصومال  هي دولة تقع في منطقة القرن الإفريقي، يحدها من إثيوبيا إلى الغرب، جيبوتي إلى الشمال الغربي، وخليج عدن الى الشمال، والمحيط الهندي من الشرق، وكينيا من الجنوب الغربي، وتقع الصومال أطول ساحل على البر الرئيسى للقارةالإفريقيا و يتسم مناخ الصومال بأنه مداري حار جاف وشبه جاف، والتغُّير في درجات الحرارة بين فصول السنة قليل ، ففي الأراضي المنخفضة يتراوح المعدل الحراري مابين 30° و40°م في شمالي الصومال ، ومابين 18° و40° في جنوبي الصومال ، و يبلغ عدد سكانها حوالي 10 مليون نسمة ، اللغات الرسمية في الصومال هي الصومالية والعربية، وكلاهما ينتمي إلى العائلة الأفرو آسيوية، ويُدين الشعب الصومالي الإسلام - سني - حيث تصل نسبة المسلمين إلى 100% ، يتبعُ غالبية السكان المذهبُ الشافعي .
 
التاريخ الصومالي القديم  
 
مجال الوقت الحاضر الصومال لديها تاريخ تعود إلى العصور القديمة، أجزاء من الصومال تابعة للمملكة أكسوم الأثيوبية من 2 إلى 7 قرون ميلادية، في القرن السابع جاءت القبائل العربية لتسوية على طول الساحل المطلة على خليج عدن وأنشأت سلطنة عضل.
 
ويذكر أنه خلال القرن 9، هاجر الشعب الصومالي في هذه المنطقة من اليمن ، عندما تفككت سلطنة عضل في 1500عام ، وانقسمتت إلى عددة الدول المستقلة الصغيرة، وكثير منهم يحكمها مشايخ الصومالية.
 

 

في العصور القديمة، كانت الصومال مركزا مهما للتجارة مع بقية العالم القديم،  وفقا لمعظم العلماء، سيطرت الإمبراطوريات الصومالية القوية عدة التجارة الإقليمية، بما في ذلك سلطنة أجورن  Ajuran’  السلطنة عضل السلطنة، Warsangali السلطنة، وسلطنة Geledi.

 

 

 

-         العصر الحجري الحديث
خلال العصر الحجري إزدهرت الثقافة اللصومالية  في منطقة القرن الإفريقياالتي تَعود تاريخها إلى الألف قبل الميلاد ، في عام 1909 تميزت الصومال  من المصنوعات اليدوية الهامة مما يدل على عالمية الأثري خلال العصر الحجري القديم بين الشرق والغرب.
يوجد مجمع لاس جيل على مشارف هرجيسة في شمال غرب الصومال يعود حوالي 5000 سنة، تصور كل من الحيوانات البرية والأبقار مزينة و رسومات الكهوف الأخرى في المنطقة Dhambalin الشمالية، والتي تتميز واحدة من أقدم تصوير معروف لصياد على ظهور الخيل. بالإضافة إلى ذلك، بين مدينة لاس قري Khoreylaas، موقع لوحات عديدة والحيوانات الأسطورية كل لوحة له نقش تحته، وتشير التقديرات إلى أن حوالي 2500 سنة. 
 
الهياكل القديمة والأضرحة، والمدن المدمرة والجدران الحجرية وجدت في الصومال (مثل جدار Wargaade) هي دليل على وجود حضارة متطورة القديمة التي ازدهرت مرة واحدة في شبه الجزيرة الصومالية.
 
هناك  نتائج الحفريات الأثرية والبحوث في الصومال تبين أن هذه الحضارة تتمتع علاقات تجارية مربحة مع مصر القديمة واليونان منذ الألف الثاني قبل الميلاد.
 
أصل  اللغة الصومالية 
 
اللغة الصومالية لديها تاريخ قديم  وغالبية  التأثيرات اللغوية المتنوعة، بما فيها اللغة العربية والإنجليزية والإيطالية، وقد تم توثيق الكثير عن اللغة الصومالية، وسجلات التاريخ في اللغة الصومالية إلى ما قبل عام 1900، مما يجعلها واحدة من اللغات الأفرو آسيوية أفضل موثقة .
 
وفقا لعلماء اللغة، وصلت أول السكان الناطقين الأفرو آسيوية -  فرع الكوشية  - في المنطقة خلال الفترة التي تلت العصر الحجري الحديث ،فأنقسمت  فرع الكوشية ما يقرب من 40 لغة مختلفة يتحدث في إثيوبيا وجيبوتي والصومال وكينيا وإريتريا، وتنقسم الفُروع شمال ووسط وجنوب وشرق الكوشية .
 
                                                 حروف اللغة الصومالية
الصومالي تنتمي إلى فرع الشرق الكُوشية، وأنها مرتبطة بشكل وثيق للغة عفار وأورومو، ويعد الأكثر انتشارا من اللغات الكوشية.
على مُر القرون، وقد استخدمت عددا من أنظمة الكتابة المختلفة للتعبير عن اللغة الصومالية في الكتابة، ويعتقد أن برنامج نصي الصومالي القديم موجودة، ولكن ما فقدت منذ فترة طويلة ويعرف القليل منه، وذلك بفضل إنتشار الإسلام في الأرض الصومال وبرز الإسلام في الصومال وأنتشر  نظام الكتابة  وهي الأكثر انتشارا وتأثيرا في السنوات الأولى على أساسها الأبجدية العربية.
 
هل تاثر دخول  الاسلام في الصوما بااللغة الصومالية ؟
 
انقسم الكتاب والباحثون في الدراسات الصومالية حول  تحديد دخول الاسلام في الصومال فأنقسم الآراء الي مجموعات فمنهم من يقول أن الاسلام وصل في الصومال في الحياة النبي صلي الله عليه وسلم ومنهافي القرن الأولللهحرة .. من الواضح كل الوضوح  نزل العرب المسلمون بسواحل الصومال ، وإستقروا بها ونشروا الدين الإسلامي خلال القرن العاشر الميلادي ،حتي تأثرت لغتهم الي العربية وبدأو يتحدثون الشعب الصومالي لغة حامية إلى جانب اللغة العربية ، وتدينو جميع السكان بالدين الإسلامي
 
وقد تم العثور أدلة على التأثير الإسلامي منذ أمد طويل في الصومال في نقوش المقبرة الصومالية القديمة مكتوبة باستخدام الأبجدية العربية ، إضافة  الي  إنشاء العديد من المدارس القرآنية في الصومال، وتعليم الأطفالالقراءة والكتابة االعربية منذ سن مبكرة

 

الاستعمار الأوروبي في الصومال
 
وكانت أول قوة الاستعمارية الأوروبية أن تترسخ في الصومال بريطانيا ، الذي استولى على الميناء خليج عدن في عام 1839 من أجل حماية طرق التجارة البريطانية ، ردا على المطالبات المصرية و التركية لأجزاء من الصومال  .
بدأ صراع على السلطة بين إيطاليا وبريطانيا للسيطرة على الصومال حتي إستمر لسنوات و لم يأت إلى نهايته حتى بعد الحرب العالمية الثانية .
 
في عام 1950 ، وافقت إيطاليا على وصاية الأمم المتحدة و منحت السيطرة على المنطقة المتنازع عليها ، التي كانت آنذاك اسم الصومال .
 حصل البلاد على استقلال تام  في عام 1960 .. بعد شهرين من عمرالدولة التي تحكم آنذاك ، تواصل جدل حول كتابة اللغة الصومالية ، فأنقسم الناس الى ثلاثة مجموعات قسم يؤيد بكتابة بالحروف اللآتينية ، وبعض الي حروف العربية وقسم الأخير الي إختراع حروف متخصي اللغة الصومالية ،فاستمر الجدل حتي جآءت الثورة الإنقلابية للرئيس السابق محمد سيادبري  ،وقد تم إعلان  محمد سياد بري رئيس مجلس الثورة في 1392هـ، 21 أكتوبر سنة 1972م، كتابة اللغة الصومالية بالحروف اللاتينية بضغط من بعض الجهات الأجنبية المعادية للغة العربية ، وفي سنة 1394هـ، 1974م تم تصميم البرنامج النصي الحديث للغة اللاتينية من قبل اللغويين على وجه التحديد للغة الصومالية المكتوبة المُكونة  من كل 26 حرفا من الأبجدية باللغة الإنجليزية باستثناء ض، ع .
 
اكتسبت الصومالية اللغة رسمية في عام 1972 ، و في هذا الوقت تم إجراء عملية التوحيد أيضا، وتم نشر القاموس الشامل الأول لتوحيد اللغة الصومالية الحديثة في عام 1976 وفقا لحملة محو الأمية على نطاق واسع

 

الحرب الأهلية في الصومال
 
أسفرت الحرب الأهلية في الصومال في 1990 في انهيار الحكومة المركزية ، ودخل الوطن في إضطرابات الإقليمية الذي جري سنوات ولم يوجد حكومة تراعي اللغة الصومالية  ، ومع ذلك، ظلت الحروف اللآتينية  كتابة الرسمية للبلاد.
 
علاقة اللغة الصومالية باللغة العربية
 
الصوماليين اليوم كلهم مسلمين السنة، بسبب تأثير التاريخية للإسلام في الصومال، واللغة الصومالية قد اقترضت كلمات من اللغة العربية، حيث الدينية وغيرها على حد سواء. يحتوي على اللغة الصومالية أيضا عدد كبير من الكلمات المستعارة من اللغة الفارسية، واللغات الاستعمارية السابقة كا للغة الإنجليزية والإيطالية.
 بعد وضع اللغة الرسمية في البلاد عام  1970م  ، تم إنشاء العديد من الكلمات الجديدة، وكانت غالبية هذه المصطلحات الصومالية الجديدة للتعبير عن المفاهيم في مجالات الحكومة والتعليم.
 
وتقدر نسبة الكلمات العربية في اللغة الصومالية بأكثر من 30%، وكان الصوماليون يكتبون لغتهم بالحروف العربية بصفة عامة حتى سنة 1972م،  وفي سنة 1394هـ، 1974م انضمت الصومال إلى جامعة الدول العربية، واتخذت اللغة العربية لغة ثانية.
 
العربية لا تزال بارزة في الصومال وهي لغة الثاني في البلاد، يتحدث بها الابتدائية في شمال البلاد وعلى طول الساحل. 
 
 
اللغة الصومالية في  اليوم .
 
الصومالية هي اللغة الوطنية في الصومال، يُتحدث بها أيضا في جيبوتي وإثيوبيا وكينيا (اعني الأراضي المحتلة ) فضلا عن الجاليات الصومالية في منطقة الشرق الأوسط، ما يقدر ب 7 ملايين المتحدثين الصومالي الأصلي يعيش في الصومال في حين وجود ما يقدر بنحو 10 حتي 16000000 المتحدثين الصومالي الأصلي عالميا.

 

 

                                                                      لهجات اللغة الصومالية

 

يتحدث الصومالين باللغة الصومالية ولكن باختلاف في اللهجات بين بعض المناطق، وهناك عدة لهجات مختلفة  متباعدة  جدا وتصل الي عدم الفهم من الآخر، فهناك أصناف اتفق على تسميتهما “ماي” و”محاتري” ويعتقد بعض الناس أنهما لغتان .. لأنهماينقسمان إلى لهجات فرعية ،أيضا  يختلفان  إلى حد كبير في بناء الجملة وعلم الأصوات .

 

                                                      1- ماي  MAAYMAAY

 

الماي يتحدث بها معظم أهل الجنوب ولا سيما قبائل الدجل وٍمِريفلي ( ريوُن او رَحوين ) وسكان ضِفاف النهرين جوبا وشبيلي أي المناطق مابين النهرين ، وتمتد هذه المناطق  من الحدود الجنوبية الغربية مع إثيوبيا إلى منطقة قريبة من الشريط الساحلي بين مقديشو وكيسمايو، بما في ذلك مدينة بيدوا ،وهي مركز للغة ماي .  

 

وتتفرع نحو التالي

 

                                                                                                        Jiido1- جِيدو    

                         2-                                                                             Dabarre دَبري   

                               3-                                                                                              Tunniتُوني                                                                                                                              gare                               4 - غَاري    

                             5- Braaweبَراوي 

                                                                                                         

 

وهناك لهجات أخري شبيهة بلهجة الماي ولكنها مختلفة عنها

 

 

 

                                                                            MAXAATIRI           2- مَحَاتِري  

 

تتفرع إلى لهجات فرعية منها لهجة الشماليين ولهجة أهل الوسط، وفي معظم الأحيان هناك اختلاف في اللهجات أو طريقة النطق بالكلمات حسب المناطق وليست حسب القبائل .

 

وهناك لغات أخري  يتكلم في البلاد أصلها سواحلية وليست صومالية وهي خارجة عن النطاق .

 

                                                             

 

 

 

بقلم : عبدالفتاح عبدالعزيز الفاتح

 

                                                                                         الهوامش

 

 

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin-top:0in; mso-para-margin-right:0in; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0in; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

 Somali PM optimistic about rebuilding country

    - Somalia MPs elect new president

     Rulers - Somalia - October 2004

"Somalia: UN Envoy Says Inauguration of New Parliament in Somalia 'Historic Moment'"

- Peter Robertshaw (1990). A History of African Archaeology. J. Currey. p. 105. ISBN 978-0-435-08041-9.

 S. A. Brandt (1988). "Early Holocene Mortuary Practices and Hunter-Gatherer Adaptations in Southern Somalia". World Archaeology 20 (1): 40–56. doi:

التصنيف : الصومال الحديث

السابق : حِكايةُ العلمانية..... ودكِ مَفاسدِهم العقلانية   التالي : هل تَستهدفُ المحكمة الجنائية الدولية (ICC ) قادة الأفارقة بشكل غير عادل.. ؟ (1)

اترك تعليقا :

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

كل الحقوق محفوظة ل عبدالفتاح بن عبد العزيز (فاتح)

استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل